بمشاركة 32 مدرسة في دمشق وريفها مشروع يهدف إلى التوعية من خطر نفايات البطاريات على البيئة
تقوم جمعية «بيئتنا» اللبنانية، بالتنسيق مع وزارة التربية والجمعية السورية للبيئة، بتطبيق مشروع حول إعادة فرز نفايات البطاريات، حيث يهدف المشروع إلى التوعية من خطر نفايات البطاريات على البيئة، وسيبدأ المشروع الذي سيطبق على طلاب المدارس في بداية شهر شباط الجاري وسينتهي في الخامس من آذار. وأشارت السيدة ملك عاتكة مديرة التنسيق والاتصالات في الجمعية السورية للبيئة، ومدير مشروع إعادة فرز نفايات البطاريات في جمعية «بيئتنا» اللبنانية، إلى أنَّ جمعية «بيئتنا» اللبنانية بدأت العمل على هذا المشروع في لبنان وتونس وعمان، لتصل الآن إلى سورية، وقد تمَّ اختيار موضوع البطاريات بالتحديد، لأنه من المواضيع التي يمكن للأطفال استيعابها، ونظراً إلى خطورة تأثير نفايات البطارية على البيئة، لافتة إلى أنَّ المواد الداخلة في تركيب البطارية هي مواد خطرة لدرجة أنها قادرة على تسميم التربة إذا وضعت فيها. وتابعت أنه سيتمُّ الانطلاق لاحقاً من موضوع فرز البطاريات إلى فرز كلِّ ما يتعلَّق بالنفايات الصلبة. وأضافت عاتكة، أنَّ المشروع سيتمُّ تطبيقه في سورية على صعيد دمشق وريفها؛ حيث تمَّ بالتعاون مع وزارة التربية اختيار حوالي 32 مدرسة؛ منها مدارس خاصة، وأخرى عامة، حيث تمَّ ترشيح أساتذة من المدارس المختارة ليكونوا بمثابة منسّقين ومسؤولين عن تطبيق المشروع في مدارسهم. وأشارت إلى أنَّ هؤلاء الأساتذة تمَّ إخضاعهم لتدريب تضمَّن توعيتهم بمخاطر البطاريات، وأهمية فرزها كنفايات مضرَّة جداً بالبيئة، وكيفية التعامل معها، ليقوموا هم بدورهم بنقل هذه المعلومات إلى الطلاب الذين سيشملهم المشروع، والذين تمَّ اختيارهم بأعمار تتراوح بين 10 و 15 سنة. وأوضحت مديرة التنسيق والاتصالات في الجمعية السورية للبيئة ومديرة مشروع إعادة فرز نفايات البطاريات في جمعية «بيئتنا» اللبنانية، أنَّ المشروع يتضمَّن قيام الطلاب المشاركين تحت إشراف المنسّقين من الأساتذة بتقديم مشروع يصبُّ في موضوع فرز البطاريات؛ حيث تمَّ تحديد ثلاث أفكار لهذه المشاريع هي: إما تقديم فكرة ماكيت، أو تصميم سلة نفايات خاصة بالبطاريات، أو تصوير فيديو يتضمَّن لقاءات مع الناس حول خطر البطاريات، حيث ستقدِّم الجمعية السورية للبيئة كاميرا تصوير للمدارس التي ستختار هذا المشروع، لافتة إلى أنه سيقام في نهاية المشروع حفل سيكَّرم فيه الطلاب والأساتذة المشاركون، كما سيتمُّ اختيار أفضل مشروع، وأفضل فريق. يشار إلى أنَّ سورية لا تحتوي على مصنع لإعادة تدوير البطاريات، لذلك سيتمُّ شحن البطاريات التي ستجمع خلال المشروع إلى الأردن؛ حيث يوجد معمل لفرزها، حيث تُفكَّك البطارية وتُطحن وتُعاد إلى موادها الأولية، ليعاد تصنيعها. يذكر أنَّ البطارية تحتوي على مواد كيميائية سامة، وطرحها بطريقة غير صحيحة يؤدَّي إلى تسرُّب هذه المواد إلى البيئة عبر المياه والأرض والهواء، لتؤثِّر في البيئة وصحة الإنسان وتؤذي الحياة البرية، كما أنَّ غراماً واحداً من الزئبق الموجود في البطارية قادر على تلويث حوالي متر مربع واحد من بحيرة مياه، وبالتالي الزئبق داخل المياه يصل إلى السمك الذي يدخل في السلسلة الغذائية؛ ما يشكِّل مشكلة كبيرة، لأنه سهل الامتصاص عبر البشرة والأنسجة التنفّسية والمعوية، كما يمكن أن يؤثِّر في الدماغ والكبد والكلى، كما أنَّ مواد البطارية قادرة على تسميم التربة لها تأثير على الأشجار.