ورشة عمل بيئية بالتعاون مع بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس
بحثت ورشة العمل التي أقامتها اليوم وزارة الدولة لشوءون البيئة بالتعاون مع بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس الاستراتيجية التربوية من أجل التنمية المستدامة وذلك فى قاعات الصليب المقدس بدمشق. ولفتت الدكتورة /كوكب الصباح داية /وزيرة الدولة لشؤون البيئة الى أهمية تربية الاطفال على التنمية المستدامة اضافة الى مراحل التعليم كافة مشيرة الى دور رجال الدين في غرس القيم والثقافة البيئة وتشكيل الاتجاهات الايجابية نحو البيئة وصولا للسلوك البيئي اليومي السليم و المساهمة في الحفاظ على البيئة.
وأضافت ان التقدم التكنولوجي يستهلك كثيرا من موارد البيئة الطبيعية كالمياه والطاقة والثروة المعدنية مشيرة الى انضمام سورية الى أكثر من /22/ اتفاقية بيئية دولية من بينها اتفاقيات الامم المتحدة الإطارية الثلاث حول التغيرات المناخية والتصحر والتنوع الحيوي. ولفتت الى ان الوزارة وضعت إستراتيجية وطنية للعمل على الحد من تدهور نوعية الهواء داخل المدن والتي تنتج عن وسائط النقل والتدفئة والمعامل ومكبات القمامة والنفايات الطبية والمواد غير القابلة للتحلل في الطبيعة وذلك من خلال التنسيق مع وزارات النقل والصناعة والإدارة المحلية والزراعة والصحة لضمان نجاعة الإجراءات التي اتخذتها اضافة الى التنسيق مع وزارة الداخلية لإحداث الشرطة البيئية. وأوضحت الوزيرة /داية / ان الوزارة تقوم بدراسات ورصد لواقع تلوث الأنهار والمسطحات المائية بالتعاون مع الجهات ذات الصلة لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بالحد من هذا التلوث مبينة ان الوزارة تعمل من خلال برامج لحماية الغطاء النباتي والتنوع الحيوي. وقالت ان الوزارة تقوم بإجراء تقييم الأثر البيئي للنشاطات الحديثة والمراجعة البيئية للنشاطات القائمة وفقا لقانون البيئة رقم /50/ لعام /2002/ وتعمل على تطوير الإطار الإداري والقانوني ومن ذلك تعديل قانون البيئة المذكور وتحديث المعايير البيئية بما يتلاءم مع المعايير العالمية ويساهم في تحسين الواقع البيئي. بدوره أشار غبطة البطريرك /أغناطيوس الرابع هزيم/ بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس الى أهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية كونها نعمة من الله ومصدر للرزق داعيا الجميع للحفاظ على نظافة البيئة والاهتمام بها. من ناحيتها قالت الدكتورة /مادو سنغ/ كبيرة اختصاصي معهد اليونسكو لتعليم الكبار ان المعهد يدعم الجهود التي تبذلها سورية في مجال التنمية المستدامة لتعزيز الازدهار الاقتصادي وحماية البيئة لافتة الى ان اليونسكو منذ نشأتها ركزت على تعزيز الصحة والتبادل الثقافي والمعلومات ومحاربة الفقر وبناء القيم الإنسانية . وبينت ان التنمية المستدامة هي التعليم على مدى الحياة الذي ينظم منظومة التعليم ويضم المعلومات والمعرفة والفهم والأساليب والقيم والكفاءات وقالت .. ان التعليم من اجل التنمية المستدامة هي استثمار على المدى الطويل الذي يجب ان يكون محرضا من جميع أصحاب الشأن بالإضافة الى المنظمات غير الحكومية. وتركزت محاور الورشة التى تستمر لمدة ثلاثة أيام على عدة عروض من أهمها عقد الامم المتحدة للتربية من أجل التنمية المستدامة وميثاق الارض وحول التربية والمتغيرات المناخية وافتتاح زاوية المعلوماتية والتربية والمياه ويشارك فيه مجموعة من الخبراء العرب والأجانب وممثلو الجمعيات البيئية الأهلية.